أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
233
أنساب الأشراف
عبد الله بن عتبة : الخير الذي لا شر فيه : الشكر مع العافية ، فربّ منعم عليه غير شاكر ، ومتبلى غير صابر . حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن عون أنه كتب إلى رجل : أما بعد فإني أوصيك بوصية الله التي حفظها سعادة لمن حفظها ، وإضاعتها شقوة لمن ضيّعها ، واعلم أن رأس تقوى الله البصر وحقيقتها العمل ، وكمالها الورع ، وأن يفي للَّه بشرطه الذي شرط ، وعهده الذي عهد ، وفرضه الذي افترض ، وأن ينقض كل عهد للوفاء بعهده ولا ينقض عهده للوفاء بعهد غيره ، هذا جماع من القول يبصره البصير ولا يعرفه إلا اليسير . حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو النضر عن عبد الرحمن المسعودي عن عون قال : كان يقال : من كان في صورة حسنة ، وموضع لا يشينه ، ووسع عليه في رزقه ثم تواضع للَّه واتقاه كان من خلصان [ 1 ] الله . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا أبو النضر عن عبد الرحمن المسعودي عن عون قال : كان يقال أزهد الناس في عالم أهله ومثل ذلك مثل السراج بين أظهر القوم ليستصبح الناس به ويقول أهل البيت هو معنا وفينا ، ويتكلون فلا يفجئهم إلا طفؤه . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا حجاج بن محمد عن المسعودي عن عون بن عبد الله قال : قال رجل من الفقهاء : روّأت في أمري فلم أجد خيرا لا شرّ معه إلا المعافاة والشكر .
--> [ 1 ] بهامش الأصل : خلصاء .